مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

60 خبر
  • المواجهة الحوثية السعودية
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • انتخابات الدوما الروسي

    انتخابات الدوما الروسي

أول "تريند" عالمي قبل السوشيال ميديا.. قصة تمثال هندوسي شرب الحليب عام 1995

في مثل هذا اليوم قبل 31 عاما، انتشرت في الهند واحدة من أغرب القصص التي تحولت خلال ساعات إلى ظاهرة جماهيرية عابرة للحدود.

الإله غانيشا الهندي على خلفية حمراء
غانيشا / kontrast-fotodesign / Gettyimages.ru

وذلك بعدما تداول ملايين الأشخاص ادعاء بأن تماثيل الإله الهندوسي غانيشا، ذي رأس الفيل، بدأت "تشرب" الحليب.

وحدث ذلك في 21 سبتمبر 1995، قبل عصر الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، انتقلت القصة بسرعة لافتة من المعابد إلى المنازل، ومن مدينة إلى أخرى، ثم وصلت إلى جاليات هندوسية في دول مختلفة حول العالم.

كيف بدأت القصة؟

في الساعات الأولى من ذلك اليوم، بدأت تنتشر في نيودلهي تقارير عن تمثال لغانيشا بدا، بحسب شهود، وكأنه يمتص الحليب من ملعقة توضع أمام فمه.

وسرعان ما انتقلت الرواية إلى أشخاص آخرين، فبدأوا بتجربة الأمر بأنفسهم. وكان كثيرون يقولون إن مستوى الحليب في الملعقة ينخفض أو يختفي بعد تقريبها من التمثال.

لم يمض وقت طويل حتى تحولت المسألة من واقعة محلية إلى ظاهرة واسعة. تدفق الناس إلى المعابد حاملين الحليب والملاعق، رغبة في اختبار ما سمعوه بأنفسهم.

انتشار هائل من دون إنترنت

في عام 1995، لم تكن هناك شبكات اجتماعية أو تطبيقات للمراسلة الفورية تساعد على نشر الأخبار في ثوان. واعتمد الناس على الهواتف الأرضية، وأجهزة الفاكس، والتلفزيون والصحف، إضافة إلى وسيلة أقدم من كل ذلك: الكلام المتناقل بين الناس.

وكان شخص يتصل بأحد أقاربه، فينقل القصة إلى شخص آخر، بينما يتحدث آخرون عنها داخل المعابد والأحياء. ومع انتشار التجارب الشخصية، ازدادت أعداد المتوجهين إلى المعابد، وتوسعت الظاهرة بسرعة كبيرة.

وتشير تقارير صحفية من ذلك الوقت إلى أن الإقبال على شراء الحليب وتقديمه للتماثيل كان كبيرا إلى درجة نفاد الحليب من بعض المتاجر في مناطق معينة.

كما تسببت الحشود في ازدحامات مرورية، فيما تحولت المعابد إلى نقاط تجمع ضخمة. ومع دخول وسائل الإعلام على الخط، أصبحت القصة حديثا وطنيا ثم دوليا.

القصة تعبر حدود الهند

خلال فترة قصيرة، بدأت تقارير مشابهة تظهر في مجتمعات هندوسية خارج البلاد، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا ونيبال ودول أخرى.

وهناك أيضا، حاول أشخاص تقديم الحليب إلى تماثيل غانيشا، وقال بعضهم إنهم شاهدوا النتيجة نفسها.

وهكذا تحولت القصة إلى ظاهرة عالمية، رغم أن العالم لم يكن قد دخل بعد عصر الانتشار الرقمي السريع.

ماذا قال العلماء؟

مع اتساع الظاهرة، بدأ العلماء يبحثون عن تفسير لما كان الناس يرونه.

وطرح العلماء تفسيرات فيزيائية تعتمد، من بين أمور أخرى، على الخاصية الشعرية والتوتر السطحي.

وبحسب التفسير العلمي، لم يكن التمثال يشرب الحليب فعليا، بل كان الحليب يتحرك على سطحه في طبقة رقيقة جدا بفعل التوتر السطحي والخاصية الشعرية (ظاهرة فيزيائية تجعل السائل يتحرك داخل المساحات الضيقة أو على الأسطح، أحيانا بعكس اتجاه الجاذبية، من دون الحاجة إلى ضخ أو ضغط خارجي). وعندما تلامس الملعقة سطح التمثال، يمكن لهذه الظاهرة أن تجعل الحليب ينتشر على سطحه أو يتسرب إلى أسفل، فينخفض مستوى الحليب في الملعقة، ما يعطي انطباعا بأن التمثال "يشربه".

كما أن بعض الحليب قد ينساب على سطح التمثال إلى الأسفل، وهو أمر يصعب ملاحظته وسط الازدحام والحماس الذي رافق التجربة.

وبمعنى آخر، لم يكن الخلاف حول ما إذا كان الناس يرون الحليب يتحرك فعلا، بل حول كيفية تفسير هذه الحركة: هل هي ظاهرة خارقة كما اعتقد بعض المؤمنين، أم نتيجة لظواهر فيزيائية معروفة؟

ظاهرة انتهت بسرعة وبقيت في الذاكرة

لم تستمر الظاهرة طويلا بالزخم نفسه، لكنها تركت أثرا كبيرا في الذاكرة الجماعية، ليس فقط بسبب طبيعة الادعاء، بل بسبب السرعة التي انتشر بها.

ففي عالم لم يكن يعرف "واتس آب" ولا وسائل التواصل الاجتماعي، استطاعت مكالمات هاتفية، ورسائل فاكس، وتقارير تلفزيونية وصحفية، والأهم من ذلك كله شبكة العلاقات بين الناس، أن تحول قصة بدأت في معبد إلى حديث عالمي خلال ساعات.

وبعد 31 عاما، تبقى حادثة "غانيشا والحليب" مثالا لافتا على أن انتشار الأخبار على نطاق واسع لم يبدأ مع الإنترنت. التكنولوجيا الحديثة جعلت الانتشار أسرع بكثير، لكنها لم تخترع الفكرة نفسها؛ فالناس كانوا قادرين على نقل القصص والتأثير في بعضهم بعضا قبل عصر المنصات الرقمية بوقت طويل.

المصدر: تايمز أوف إنديا

التعليقات